الطاقة الخضراء تَعُمّ الأردن

الطاقة الخضراء تَعُمّ الأردن

Previous Next

بإمكان مشروع "مزرعة رياح الطفيلة" إمداد 80,000 منزل بالطاقة، مما يساعد في تحول الأردن مما يساعد في تحول الأردن نحو زيادة إنتاجه للطاقة النظيفة. حقوق النشر © محفوظة لدومينيك شافيز/مؤسسة التمويل الدولية

هذه المقالة هي جزء من سلسلة مقالات عن عمل مؤسسة التمويل الدولية للمساعدة في إنشاء أسواق تعطي فرصًا جديدة للناس في الدول النامية. لقد ساعدت هذه الأساليب المبتكرة في حل بعض التحديات الكبرى في دول أو مناطق بأكملها أحيانًا.

 

 

توجه إلى جنوب شرق البحر الميت، وستجد نفسك على الفور في الطفيلة، أصغر محافظات الأردن الاثنتي عشرة.

من هناك، وبعد الجبال الصخرية لوادي الأردن، تبدأ الصحراء العربية الشاسعة في الظهور، وهي عبارة عن أرض جافة كثيفة السكان، وقد أصبحت ذات أهمية متزايدة لمستقبل البلاد. تأتي أهميتها نظرًا لأنها مقر "مزرعة رياح الطفيلة"، أول مشروع طاقة متجددة ممول من القطاع الخاص يتم تنفيذه في الأردن. وتعد هذه المحطة، التى يمكنها تزويد 80,000 منزل بالطاقة، استهلالاً في إطار اتجاه الأردن ذات الموارد المحدودة لتحويل نفسها إلى بيئة تعمل بالطاقة النظيفة.

يقول سامر جودة، رئيس مجلس إدارة شركة "مشروع رياح الأردن للطاقة المتجددة"، وهي الشركة التي أنشأت مشروع "مزرعة رياح الطفيلة": "لا يتمتع الأردن باحتياطيات من النفط والغاز. لذلك، تعد مزرعة الرياح هذه مشروعًا رائدًا، والمملكة كلها متحمسة له."

اضطلعت مؤسسة التمويل الدولية بدور رئيسي في إنشاء مزرعة الطفيلة، وشمل ذلك العمل في مرحلة مبكرة مع البنك الدولي لمساعدة الحكومة على تنفيذ الإصلاحات التنظيمية والقانونية اللازمة لضمان تطبيق أفضل الممارسات وتأكيد التمويل المصرفي الشاملة لهيكل المشروع.

كما تولت مؤسسة التمويل الدولية توفير حزمة تمويل بمبلغ 221 مليون دولار لدعم إقامة المحطة. ويعد التمويل جزءًا من الجهود الكبيرة لمؤسسة التمويل الدولية من أجل البدء في تنمية صناعة الطاقة المتجددة في الأردن وخلق سوق للطاقة الخضراء. ومنذ عام 2013، قدمت مؤسسة التمويل الدولية أكثر من 500 مليون دولار لتمويل مشاريع مزارع الرياح والطاقة الشمسية على مستوى المملكة.

 

دفع عجلة التقدم

يهدف الأردن إلى توليد 20 في المائة من طاقته الكهربائية عن طريق الطاقة المتجددة بحلول عام 2020. وتعد محطة الطفيلة بقوة 117 ميجاواط خطوة مهمة في هذا الاتجاه، إذ إنها تمهد الطريق لتوفير 600 ميجاواط إضافية من خلال مشروعات الطاقة المتجددة اللاحقة.

ينقسم الجهد الأردني إلى شقين. أولاً، يحرص المسؤولون الأردنيون على تقليل اعتماد المملكة على الوقود الأجنبي الذي كانت تعتمد عليه في إنتاج 97 في المائة من طاقتها الكهربائية حتى وقت قريب. ثانيًا، يرى القادة الإمكانات الهائلة للطاقة النظيفة لتغيير مستقبل الأردن.

يقول مؤيد مخلوف، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يلقي تغير المناخ بظلاله فوق المملكة الأردنية – كما هو الحال في العديد من البلدان الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا". وتعد مشروعات الطاقة المتجددة ذات النطاق الواسع مثل مزرعة الطفيلة أمرًا مهم جدًا في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة ووضع المنطقة على طريق التنمية المستدامة".

ساهمت مؤسسة التمويل الدولية بدور رائد أيضًا في توفير حزمة تمويل بمبلغ 200 مليون دولار لسلسلة من محطات الطاقة الشمسية الصغيرة في الأردن، والمعروفة معًا باسم "الشقيقات السبع". ويعد هذا البرنامج هو أكبر مشروع للطاقة الشمسية المدعوم من القطاع الخاص في المنطقة، حيث يمثل نموذجًا لعشرات المحطات الأخرى التي تجري الآن دراسة إنشائها.

وبالإضافة إلى ذلك، وفرت مؤسسة التمويل الدولية حزمة تمويل بمبلغ 76 مليون دولار لشركة فوتوواتيو رينيوابل فنتشرز، وذلك بهدف مساعدة الشركة في بناء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 50 ميجاواط في شمال الأردن. وقد عملت مجموعة البنك الدولي عن كثب مع الحكومة الأردنية لتعديل قوانين الكهرباء، وقد شجع ذلك شركات الطاقة الخاصة على دخول السوق ومن ثم تخفيف العبء المالي على الحكومة.

ويعد التحول إلى الطاقة المتجددة جزءًا مهمًا من جهود المملكة الأردنية لتحقيق الاستقرار في ميزانيتها. يقول رئيس الوزراء، هاني الملقي: "ستزدهر المملكة إذا بدأت الاعتماد على [مواردها] الخاصة، وإذا سمحت للقطاع الخاص بالمشاركة في برامج [التنمية] الخاصة بها".

توربينات الرياح في محطة الطفيلة رائعة – يبلغ مقاس كل شفرة 55 مترًا، وهو نصف طول ملعب كرة القدم. ولكن الأهمية الأكبر للمحطة تتمثل في كيفية تمهيدها الطريق لمشاريع الطاقة المتجددة الوطنية الأخرى. وبعد الطفيلة، اتفقت الحكومة والقطاع الخاص على استثمارات بمبلغ 1.6 مليار دولار في مزارع الرياح وألواح الطاقة الشمسية.

يقول جودة، رئيس مجلس إدارة شركة "مشروع رياح الأردن للطاقة المتجددة"، بينما يقف على تل صخري يطل على مجموعة من التوربينات: "لقد فتحت الباب أمام المشروعات الأخرى"، وقد سمح ذلك للأردن باستخدام مواردها الطبيعية المتاحة وتحقيق أقصى استفادة منها. "إنني أشعر بالفخر والتواضع الشديد لأننا استطعنا تحقيق ذلك".

مقالة ذات صلة: في ظل وجود منهج مستدام، لابد من نمو صناعة طاقة الرياح في الأردن

المقال متوفر باللغة : English

لمزيد من المعلومات حول عمل مؤسسة التمويل الدولية في مجال الطاقة، تفضل بزيارة www.ifc.org/infrastructure

تابع الحوار على: #IFCmarkets

2017 نشرت في يونيو